البهوتي

187

كشاف القناع

ومسها ، لما روي أن ابن عباس دخل حماما كان بالجحفة وروي عنه ( ص ) أيضا ( فإن خافه ) أي الوقوع في محرم بدخول الحمام ( كره ) دخوله ( وإن علمه ) أي الوقوع في محرم ( حرم ) دخوله ، لحديث أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ذكور أمتي فلا يدخل الحمام إلا بمئزر . ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام رواه أحمد . وقال أحمد : إن علمت أن كل من يدخل الحمام عليه إزار فأدخله ، وإلا فلا تدخل ( وللمرأة دخوله ) أي الحمام ( بالشرط المذكور ) بأن تسلم من النظر إلى عورات النساء ومسها ومن النظر إلى عورتها ومسها ( ولوجود عذر من حيض ، أو نفاس ، أو جنابة ، أو مرض ، أو حاجة إلى الغسل ) لما روى أبو داود عن ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : إنها ستفتح لكم أرض العجم ، وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات ، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء وقوله : ( ولا يمكنها أن تغتسل في بيتها لخوفها من مرض أو نزلة ) قاله القاضي والموفق والشارح . قال في الانصاف : وظاهر كلام أحمد لا يعتبر ، وهو ظاهر كلامه المستوعب والرعاية ، ( وإلا ) بأن لم يكن لها عذر مما تقدم ( حرم ) عليها دخوله ( نصا ) لما تقدم من الخبرين . واختار أبو الفرج بن الجوزي والشيخ تقي الدين . أن المرأة إذا اعتادت الحمام وشق عليها ترك دخوله إلا لعذر أنه يجوز لها دخوله . و ( لا ) يحرم عليها الاغتسال ( في حمام دارها ) حيث لم ير من عورتها ما يحرم النظر إليه ، لعدم دخوله فيما تقدم ، وكباقي دارها ( ويقدم رجله اليسرى في دخول الحمام والمغتسل ونحوهما ) لأنها لما خبث . قال في المبدع : وعن سفيان قال : كانوا يستحبون